السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
506
تفسير الصراط المستقيم
من الصلاة ما استطعت « 1 » . ومثله عنه بطريق آخر ، وزاد بعد قوله : ترتيلا : « وإذا مررت فيها ذكر الجنّة فقف عندها وسل اللَّه الجنّة » « 2 » . وفيه : عن عليّ بن المغيرة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له : إنّ أبي سأل جدّك عليه السّلام عن ختم القرآن في كلّ ليلة ، فقال له جدّك : في كلّ ليلة ، فقال له : في شهر رمضان ، فقال له جدّك : في شهر رمضان فقال له أبي نعم ما استطعت ، فكان أبي يختمه أربعين ختمة في شهر رمضان ، ثمّ ختمته بعد أبي ، فربما زدت وربما نقصت على قدر فراغي وشغلي ونشاطي ، وكسلى ، فإذا كان في يوم الفطر جعلت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ختمة : ولعليّ عليه السّلام أخرى ، ولفاطمة عليهما السّلام أخرى ، ثمّ للأئمّة عليهم السّلام حتّى انتهيت إليك ، فصيّرت لك واحدة ، منذ صرت في هذه الحال ، فأيّ شيء لي بذلك ؟ قال عليه السّلام : لك بذلك أن تكون معهم يوم القيامة ، قلت : اللَّه أكبر فلي بذلك ؟ قال عليه السّلام : نعم ، ثلاث مرّات « 3 » . أقول : وقد استدلّ به على استحباب إهداء ثواب القراءة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، والأئمّة عليهم السّلام وإلى المؤمنين من الأحياء والأموات ، ولا بأس بذلك ، سيّما بعد الاعتضاد بالاعتبار ، وبعموم ما دلّ على من عمل من المسلمين من ميّت عملا صالحا أضعف اللَّه له أجره للَّذي يفعله وللميّت ، وخصوص ما دلّ على إهداء خصوص السّور لأهل القبور ، ولمن يريد صلته من الأموات . بل في « دعوات » الرّاوندي : عن ابن عبّاس : أنّ رجلا ضرب خباء على
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 618 ح 5 وعنه الوسائل ج 4 ص 862 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 617 ح 2 وعنه الوسائل ج 4 ص 862 ح 4 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 618 ح 4 .